السيد هاشم البحراني
901
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
والمداراة مثالا « 1 » ، لأمنائه ، وإيجابا للحجّة على خلقه ، فكان أوّل من قيّدهم به الإقرار بالوحدانيّة والربوبيّة والشهادة بأن لا إله إلّا اللّه ، فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة والشهادة له بالرسالة ، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثمّ الصوم ثمّ الحجّ ثمّ الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات ، وما يجري مجراها من مال الفيء ، فقال المنافقون : هل بقي لربّك علينا بعد الذي فرضه شيء آخر يفترضه ، فتذكره لتسكن أنفسنا أنّه لم يبق غيره ؟ فأنزل اللّه في ذلك قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ يعني الولاية ، فأنزل : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » ، وليس بين الأمّة خلاف أنّه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد وهو راكع غير رجل لو ذكر اسمه في الكتاب لاسقط مع ما اسقط من ذكره ، وهذا وما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرّفون فيبلغ إليك وإلى أمثالك ، وعند ذلك قال اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 3 » » « 4 » . 1604 / 2 - روى العيّاشي في ( تفسيره ) : بإسناده عن داود بن فرقد ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لو قرء القرآن على كما أنزل لألفيتنا « 5 » فيه مسمّين » « 6 » .
--> ( 1 ) في المصدر : أمثالا . ( 2 ) المائدة 5 : 55 . ( 3 ) المائدة 5 : 3 . ( 4 ) الإحتجاج 1 : 592 . ( 5 ) ألفيت الشيء : وجدته . « الصحاح - لفا - 6 : 2484 » . ( 6 ) تفسير العيّاشي 1 : 13 / 4 .